سانت بطرسبرغ – وقّعت الجمهورية الإسلامية الموريتانية وروسيا الاتحادية اتفاقية تعاون في المجالات القانونية والقضائية، في خطوة تستهدف تعزيز الشراكة الثنائية وتوسيع آفاق التعاون المؤسسي بين البلدين في قطاع العدالة.
وجرى توقيع الاتفاقية من طرف وزير العدل الموريتاني، محمد ولد اسويدات، ونظيره الروسي، كونستانتين تشويتشينكو، على هامش أعمال المنتدى القانوني الدولي الرابع عشر المنعقد في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية، بحضور مسؤولين وخبراء مختصين في الشأن القانوني والقضائي.
وتهدف الاتفاقية إلى دعم جهود تحديث المنظومة العدلية في البلدين، من خلال تعزيز التعاون القانوني والقضائي وتبادل الخبرات والتجارب المهنية، بما يسهم في تطوير الأداء المؤسسي للقطاع وتحسين جودة الخدمات العدلية.
وبموجب الاتفاق، سيعمل الجانبان على توسيع التعاون في مجالات تطوير السياسات العدلية، وحماية الحقوق والمصالح المشروعة للمواطنين، وتعزيز آليات المساعدة القانونية الدولية، إضافة إلى رقمنة الخدمات القضائية وتحديث نظم المعلومات القانونية والسجلات العدلية.
كما تشمل مجالات التعاون الاستفادة من التقنيات الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم العمل القضائي والإداري، بما ينسجم مع التحولات المتسارعة التي تشهدها أنظمة العدالة على المستوى الدولي.
وتنص الاتفاقية كذلك على تنفيذ برامج مشتركة تشمل تبادل الوفود والخبراء، وتنظيم الندوات والمؤتمرات والدورات التكوينية المتخصصة، فضلاً عن تبادل المعلومات والخبرات الفنية في المجالات القانونية والقضائية ذات الاهتمام المشترك.
ويأتي توقيع هذه الاتفاقية في سياق تنامي علاقات التعاون بين موريتانيا وروسيا في عدد من المجالات، ويعكس حرص البلدين على تعزيز الشراكات المؤسسية وتطوير آليات التعاون الثنائي بما يخدم جهود بناء مؤسسات عدلية أكثر كفاءة وفعالية.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يشكل خطوة إضافية نحو توطيد التعاون القانوني بين البلدين، خاصة في المجالات المرتبطة بالتحول الرقمي للعدالة وتطوير القدرات المهنية وتبادل الخبرات، بما يعزز من فرص الاستفادة المتبادلة ويدعم مسارات الإصلاح والتحديث في القطاع القضائي.
